صُممت السفينة «مانغوستا 92» خصيصًا للرحلة الساحلية الممتدة بين موناكو وسان تروبيه، وتبدو في غاية الأناقة بهيكلها الأسود لحظة خروجها من الميناء. وبطولها البالغ 28 مترًا وتصميمها الرياضي، فإنها تحول الرحلة بين مراسي الإرساء إلى تجربة تتطلع إليها بشغف بدلاً من أن تكون مجرد وقت تقضيه دون متعة.
ما أن تُفتح الخانقان حتى تنطلق السفينة، لتصل إلى سرعة تبلغ 37 عقدة بالهدوء الذي لطالما ميز هذا المصنع. وما أن تُخفف السرعة حتى تتحول السفينة نفسها إلى منصة واسعة ومناسبة للتواصل الاجتماعي لقضاء فترة ما بعد الظهر. يُجهز سطح السفينة الخلفي لتناول الغداء في الظل، بينما يفتح سطح السفينة الأمامي على أشعة الشمس، وتجعل منصة السباحة البحر على بعد خطوة واحدة فقط.
في الأسفل، توجد أربع كبائن تستوعب ما يصل إلى ثمانية ضيوف، على رأسها كابينة رئيسية تمتد على كامل عرض الهيكل وتغمرها الضوء من خلال نوافذ واسعة. ويتميز الصالون بنفس الطابع البسيط والمعاصر، ليشكل تباينًا هادئًا مع وتيرة الحياة في الخارج. ويحافظ طاقم مكون من ثلاثة أفراد على أجواء مريحة بدءًا من السباحة الصباحية وحتى العودة في المساء.
أما بالنسبة للمغامرين، فإن الدراجات المائية و«سيبوب» جاهزة بمجرد أن يُرفع المرساة، لتحوّل الخليج الهادئ إلى أمسية مميزة بحد ذاتها. أما بالنسبة للبقية، فهناك ببساطة متعة الصحبة الطيبة، وأرضية خشب الساج الدافئة تحت الأقدام، ومناظر الريفييرا التي تمر أمام أعينهم.
تبدو هذه القارب وكأنها قارب نهاري يتمتع بقدرات قارب أكبر حجماً، فهي في عنفوانها سواء كانت تتسابق مع ضوء الشمس باتجاه بامبلون أو ترسو بهدوء قبالة أحد خلجان موناكو. والسؤال الوحيد هو: في أي اتجاه نوجهها؟