بعض اليخوت هي مجرد انعكاس لعصرها. أما «ليدي جيرسي» فهي تنتمي إلى فئة مختلفة. فقد تم بناء هذه اليخت الكلاسيكي الذي يبلغ طوله ستة وثلاثين متراً في عام 1955 على يد حوض بناء السفن الألماني «أبيكينغ وراسموسن»، ويتمتع بالوقار الذي لا يمنحه سوى التراث الأصيل، بخطوطه الرشيقة وسلطته الهادئة؛ إنها سفينة تجذب الأنظار في موناكو، وذلك بالضبط لأنها لا تسعى إلى ذلك.
تبحر بسرعة معتدلة تبلغ اثني عشر عقدة، وتلك الوتيرة الهادئة هي جزء من سحرها. إنها يخت مخصص للاسترخاء، ولتناول وجبات غداء طويلة أثناء الرسو، وأمسيات تمتد براحة حتى ساعات الليل. تستوعب الكبائن الخمس عشرة ضيفًا للمبيت، بينما تتسع الأسطح الفسيحة لما يصل إلى أربعين شخصًا للاحتفال أو إقامة فعالية على الماء. ويضمن طاقم مكون من سبعة أفراد أن تكون التجربة راقية تمامًا مثل اليخت نفسه.
يمنح عرضها الواسع استقرارًا حقيقيًّا وشعورًا بالهدوء تحت الأقدام، كما أن التصميم الكلاسيكي يتيح بشكل طبيعي الاستمتاع بالضيافة. ويتوفر على متنها جهاز «سيبوب» ومعدات الغطس لمن يرغبون في الانزلاق إلى البحر، على الرغم من أن جزءًا كبيرًا من المتعة هنا يكمن في البقاء في مكانك تمامًا، وكأس في يدك، وأضواء الميناء تتلألأ من حولك.
تُعد «ليدي جيرسي» ظاهرة نادرة على الساحل المعاصر، فهي جزء حي من التاريخ البحري يمكنك الاستمتاع به فعليًّا. ولإقامة تجمع لا يُنسى قبالة سواحل موناكو، لا توجد سوى أماكن قليلة توفر نفس الأجواء الهادئة التي تضفي طابعًا خاصًّا على المناسبة.
هناك أمسيات يُفضل قضاءها ببساطة أثناء الرسو.